قيس آل قيس

106

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )

بن سامان السامانى ، وكان مشغوفا به مكثرا لمطالعته ، ترجمه ترجمة راعى فيها الاقتصار على ايراد الاخبار دون الأسانيد ، وتصرف فيه بعض التصرف ( انظر كشف الظنون ج 1 ، ص 298 ) ، ثم نقلت هذه الترجمة من الفارسية إلى التركية في عهد الأمير احمد باشا ، ثم ترجم مرة ثانية ما بين سنة 928 - 938 ه ، وطبعت الترجمة التركية سنة 1260 ه في الآستانة . كما ترجم أيضا من الفارسية إلى الفرنسية وطبعت سنة 1874 م ، في اربع مجلدات قام بها » Zotenberg « زوتنبرج ، ونقلت أيضا إلى بعض اللغات اللاتينية ، وطبعت سنة 1863 في غريفزوالد . ( انظر جواد على 177 : 178 - مجلة المجمع العلمي ببغداد الجزء الأول ، وتاريخ آداب اللغة العربية لجرجى زيدان ، ج 2 . ص 232 ، وتاريخ الأدب العربي بروكلمن الترجمة العربية ج 3 ص 48 ) . وذكر سيديو ) Sedillot ( في كتابه تاريخ العرب ان جرجس النصراني المتوفى سنة 1273 م ، والمعروف بالمكين بن العميد لخصه وذيله ، وترجم قسم من كتاب المكين « منه مخطوطة في دار الكتب المصرية » إلى اللغة اللاتينية ، من قبل اربينينوس » Erpininus « ، وإلى الفرنسية من قبل فاتييه » Vattier « ( انظر تاريخ العرب لسيديو ) Sedillot ( ص 476 ، ومقدمة كتاب تاريخ الطبري بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ص 27 س 11 ) . ومنذ ان صدر هذا الكتاب عن مؤلفه ، تتابع الوراقون في نسخه ، وتنافس الامراء والملوك في اقتنائه ، وعمرت به خزائن الكتب ودور العلم ، وذكر المقريزي انه كان بخزانة كتب العزيز الفاطمي ما ينيف على عشرين نسخة منه إحداها بخط المؤلف انظر خطط المقريزي ( ج 1 ، ص 418 ) ، ومع مرور الزمن وعوادى الأيام ، ذهبت هذه النسخ شرقا وغربا ، وضاع أكثرها ، وحينما بدا في طبعه جماعة من المستشرقين سنة 1879 م ، لم يتيسر لهم الحصول على نسخة كامله ، وكل الذي عثروا عليه بعد بذل أقصى الجهد واخلاص النية ، اجزاء متفرقة ألفوا منها نسخة ، بها نقص يسير اكملوه من تاريخ ابن الأثير وكتاب المغازي والفتوح لابن حبيش ( ويقع هذا النقص في المطبوعة الأوربية ما بين 2383 ، 2414 ، من الجزء الأول ) ، ثم طبع طبعة علمية على أكمل ما يكون التحقيق ، وأدق ما تكون المقابلة ، وذلك بين سنتي 1879 و 1898 م ، في ثلاثة أقسام : القسم الأول : حياة ما قبل الاسلام ، ثم حياة النبي ( ص ) إلى سنة 40 ه . القسم الثاني : من سنة 41 ه إلى سنة 130 ه . القسم الثالث : من سنة 131 ه إلى سنة 302 ه وهو نهاية الكتاب .